منتديات علوم دوت كوم
أهلا بك عزيزى الزائر الرجاء التسجيل أو الدخول اذا كنت عضو مسجل من قبل

منتديات علوم دوت كوم

منتدى شامل خاص بجميع العلوم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اعراب سورة البقرة من 202الى 248

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الهواية :
الهواية :
الهواية :
علم الدولة والجنسية : مصرى
ص * المهنة :
ذكر عدد المساهمات : 97
نقاط : 827
السٌّمعَة : 3
تاريخ الميلاد : 19/08/1995
تاريخ التسجيل : 30/11/2009
العمر : 22
الموقع : http://el00m.yoo7.com
العمل/الترفيه : طالب

مُساهمةموضوع: اعراب سورة البقرة من 202الى 248   الجمعة ديسمبر 04, 2009 2:31 pm

اعراب سورة البقرة من 202الى 248

{ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوآ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }
{وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ فِيۤ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ..} [203]
قال الكوفيون: الألف والتاء لأقل العدد، وقال البصريُّون: هما للقليل والكثير. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا المعدودات والمعلومات وقول العلماء فيهما. ونَشْرحُ ذلك هاهنا. أصحّ ما قيل في المعدودات: أنها ثلاثة أيامٍ: بعد يوم النحر، وقِيلَ المعدودات والمعلوماتُ واحد، وهذا غلط لقوله جل وعز "فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ"، والتقدير في العربية فمن تَعَجل في يومين منها والمعنى في أيام معدوداتٍ لذكر الله تعالى. وأصحّ ما قِيلَ فيه في المعلوماتِ قول ابن عمر رَحِمَهُ الله وهو مذهب أهل المدينة: إنها يوم النحر ويومان بعده لأن الله عز وجل قال {ويذكروا اسم الله في أيامٍ معلوماتٍ} فلا يجوز أن يكونَ هذا إِلاّ الأيام التي يُنْحَرُ فيها ولا يخلو يوم النحر من أن يكون أولها أو أوسطَها أو آخِرهَا فلو كان آخِرها أو أوسطها لكان النحر قبلهُ، وهذا مُحالٌ فوجب أن يكون أولهَا. {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} "مَن" رفع بالابتداء والخبر {فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ} ويجوز في غير القرآن فلا إثم عليهم لأن معنى "مَنْ" / 23أ/ جماعة كما قال عز وجل {ومنهم مَن يَسْتَمِعونَ إليك} وكذا {وَمَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ} {لِمَنِ ٱتَّقَىٰ} يُقالُ: بأيّ شيءٍ اللام متعلقة؟ فالجواب وفيه أجوبة يكون التقدير المغفرةُ لِمَن اتقَى وهذا على تفسير ابن مسعود، وقال الأخفش: التقدير ذلك لِمَن اتّقَى، وقيل؛ التقدير السلامةُ لِمَن اتقى، وقيل، واذكروا يدلّ على الذكر فالمعنى الذكرُ لِمَن اتّقى.
{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ }
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا..} [204]
قيل "مَنْ" ههنا مخصوص وقال الحسن: الكاذب وقيل: الظالم وقيل: المنافق وقرأ ابن مُحَيْصِنٍ {وَيَشْهَدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ} بفتح الياء والهاء {وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ} الفعل مثل منه لَدِدْتُ تَلدّ وعلى قولِ أبي اسحاق: خِصَام جَمْعَ خَصْم وقال غيره: وهو مصدر خاصم.
{ وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلفَسَادَ }
{وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا..} [205]
منصوب بلام كي {وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ} عطف عليه، وفي قراءة أُبَيّ {ولِيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ} وقرأ الحسن وقتادة {ويُهْلِكُ} بالرفع وفي رفعه أقوال: يكون معطوفاً على يعجبك، وقال أبو حاتم: هو معطوف على سَعى لأن معناهُ يسعى ويهلك، وقال أبو اسحاق: التقدير هو يهلك أي يَقدِر هذا، وروي عن ابن كثير أنه قرأ {وَيَهْلِكُ ٱلْحَرْثُ وَٱلنَّسْلُ} بفتح الياء وضم الكاف والحرث والنسل مرفوعان بيهلك.

{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبَادِ }
{ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ..} [207]
مفعول من أجله.
{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱدْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً..} [208]
قال الكسائي: السَّلم والسِّلم واحد، وكذا هو عند أكثر البصريين إلاّ أن أبا عمرو فَرّقَ بينهما وقرأ ههنا {#1649;دْخُلُواْ فِي ٱلسِّلْمِ} وقال: هو في الاسلام وقرأ التي في "الأنفال" والتي في "سورة محمد" صلى الله عليه وسلم "السَّلم" بفتح السين وقال: هي بالفتح المسالمة وقال عاصم الجحدري: "السِّلم" الاسلام و "السَلم" الصلح والسَلَمُ الاستسلام ومحمد بن يزيد ينكر هذه التفريقات وهي تكثر عن أبي عمرو واللغة لا تؤخذ هكذا وإنما توخذ بالسماع لا بالقياس ويحتاج من فَرقَ الى دليل وقد حَكى البصريون: بنو فلان سِلْم وسَلْم وسَلَم بمعنى واحد ولو صحَّ التفريق لكان المعنى واحداً لأنه إذا دخل في الاسلام فقد دخل في المسالمة. والصلح والسِّلم مؤنثة وقد تُذَكّر. {كَآفَّةً} نصب على الحال وهو مشتق من قولهم: كَفَفْتُ أي منعت أي لا يَمتَنعُ منكم أحد ومنه قيل: مكفوف وكِفّةُ المِيزان وقيل: كَفٌ لأنه يُمْتَنَعُ بها "وَلاَ تَتَّبِعُواْ" نَهيٌ "خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ" مفعول وقد ذكرناه.
{ فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَاتُ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
{فَإِن زَلَلْتُمْ..} [209]
المصدر زَلاًّ وزَلَلاً ومَزَلّةً وزلّ في الطين زَلِيلاً.
{ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ }
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ..} [210]
وقرأ قتادة وأبو جعفر يزيد بن القعقاع {فِي ظِلاَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ} وقرأ أبو جعفر {وَٱلْمَلاۤئِكَةِ} بالخفض وظُللٌ جمع ظُلّةٍ في التكسير، وفي التسليم ظُلُلاَت، وأنشدَ سيبويه:
إذا الوَحشُ ضَمّ الوحشَ في ظُلُلاتِهَا * سَواقِطُ من حَرٍّ وقد كانَ أظهَرا
ويجوز ظُلَلات وظُلاّت، وظِلاّل جَمعُ ظلٍّ في الكثير، والقليلُ أظلال، ويجوز أن يكونَ ظِلالٌ جمع ظُلّةٍ [وقيل: بل القليل أظلالٌ، والكثير ظِلالَ، وقيلَ: ظِلالَ جمع ظُلّة] مثلهُ قلّة وقِلالَ كما قال:
* مَمْزُوجَةً بماءِ القِلاَلِ *
قال الأخفش سعيد: "وَٱلْمَلاۤئِكَةِ" بالخفض بمعنى وفي الملائكة قال: والرفع أجودُ كما قال {هل يَنظرونَ إِلاّ أن تأتيَهم الملائكة} {وجاء ربُّكَ والملكُ صفّاً صفّاً} قال الفراء: وفي قراءة عبد الله {هَلْ يُنظَرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ} قال أبو اسحاق: التقدير في ظُلَلٍ من الغمام ومن الملائكة.
{ سَلْ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }
{سَلْ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ..} [211]
بتخفيف الهمزة فلما تحركت السين لم تَحْتجْ إلى ألف الوصل {كَمْ} في موضع نصب لأنها مفعول ثانٍ لآتيناهم، ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار عائد ولم يعرب وهي اسم لأنها بمنزلة الحروف لما وقع فيها معنى الاستفهام. قال سيبويه: 23/ فَبَعُدت من المضارعة بُعْدَ "كم" و "إذْ" من المتمكنة. {مِّنْ آيَةٍ} إذا فرقت بين كم وبين الاسم كان الاختيار أنْ تأتِي بمن فإن حذفَتها نصبتَ في الاستفهام والخبر، ويجوز الخفض في الخبر كما قال:
كَمْ بجودٍ مُقرِفٍ نالَ العُلَى * وَكرِيمٍ بُخْلهُ قد وَضَعَهْ
{ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ }
{زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا..} [212]
اسم ما لم يُسمَّ فاعله، وقرأ مجاهد وحُمَيدُ بن قيس {زَيّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا} وهي قراءة شاذة لأنه لم يَتقدّمْ للفاعل ذكر {وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ} ابتداء {فَوْقَهُمْ} ظرف في موضع الخبر.
{ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ }
{كَانَ ٱلنَّاسُ..} [213]
اسم كان {أُمَّةً} خبرها {وَاحِدَةً} نعت: قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أهل التفسير في المعنى، والتقدير في العربية: كان الناس أمةً واحدةً فاختلفوا فبعَثَ الله النبيينَ ودلّ على هذا الحذف {وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ} أي كان الناس على دينِ الحق فاختلفوا {فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} أي "مُبَشِّرِينَ" من أطاع و "مُنذِرِينَ" من عَصَى وهما نصب على الحال {وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَابَ} الكتاب بمعنى الكتب {لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ} نصب بإِضمار أنْ وهو مجاز مثل {هذا كِتَابُنَا يَنْطِقُ علَيْكُم بِالحقِّ}، وقرأ عاصم الجحدري {لِيُحْكم} شاذة لأنه قد تقدم ذكر الكتاب {وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ} موضع الذين رفع بفعلهم والذين اختلفوا فيه هم المخاطبون {فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ} قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه وربما أعدنا الشيء مما تقدّم لنزيده شرحاً أو لنختار منه قولاً. فمن أحسن ما قيل فيه: ان المعنى فهدى الله الذين آمنوا بأن بيّنَ لهم الحق مما اختلفت فيه من كان قبلهُم فأما الحديث "في يومِ الجمعة فهم لنا تَبَعٌ" فمعناه فَعَليهِم أن يَتّبعونا لأن هذه الشريعة ناسخة لشرائعهم قال أبو اسحاق: معنى باذنِهِ بعلمِهِ. قال أبو جعفر: وهذا غلط وانما ذلك الإِذنُ والمعنى والله أعلمُ بأمره وإذا أذنِتَ في الشيء فكأنك قد أمرتَ بهِ أي فهدى الله الذين آمنوا بأن أمَرَهُم بما يجبُ أن يستعملوه.
{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ أَلاۤ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ }
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ..} [214]
{أن} تقوم مقام المفعولينَ {وَلَمَّا يَأْتِكُم} حُذِفَت الياء للجزم {وَزُلْزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولُ ٱلرَّسُولُ} هذه قراءة أهل الحرمين، وقرأ أهل الكوفة والحسن وابن أبي اسحاق وأبو عمرو {حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ} بالنصب وهو اختيار أبي عُبَيْدٍ وله في ذلك حُجّتانِ: احداهما عن أبي عمر: قال: "زُلْزِلُواْ" فعل ماض و "يَقُولَ" فعلٌ مستقبل فلما اختلفا كان الوجه النصب، والحجة الأخرى حكاها عن الكسائي، قال: إذا تطاولَ الفعل الماضي صار بمنزلة المستقبل. قال أبو جعفر: أما الحجة الأولى بأنّ "زُلْزِلُوا" ماضٍ و "يقول" مستقبل فشيء ليس فيه علّة الرفع ولا النصب لأن حتّى ليست من حروف العطف في الأفعال ولا هي البتّة من عوامل الأفعال؛ وكذا قال الخليل وسيبويه. في نصبهم ما بعدَها على اضمار "أن" انما حذفوا أنْ لأنهم قد علموا أن حتى من عوامل الاسماء هذا معنى قولهما، وكأن هذه الحجة غلط وإنما تتكلم بها في باب الفاء. وحجة الكسائي: بأن الفعل إذا تطاول صار بمنزلة المستقبل كلا حُجّةٍ، لأنه لم يذكر العِلّة في النصب ولو كان الأول مستقبلاً لكان السؤال بحاله. ومذهب سيبويه في "حَتَّىٰ" أن النصب فيما بَعدَهَا من جِهَتينِ، والرفع من جهتين: تقول: سِرتُ حتّى أدخُلَها على أن السير والدخول جميعاً قد مضيا أي سرتُ الى أن أدخلها. وهذا غاية وعليه قراءة من قرأ بالنصب، والوجه الآخر في النصب في غير الآية سرت حتى أدخُلَها أي كي أدخلها، والوجهان في الرفع سِرتُ حتّى أدخُلُهما أي سرتُ فأدخُلها وقد مضيا جميعاً أي كنت سرتُ/ 24أ/ أ فدخلت ولا تعمل حتّى ها هنا بإضمار أنْ لأن بَعْدها جملة كما قال الفرزدق:
فَيَا عَجَباً حَتّى كُلَيبٌ تَسُبُّنِي * كأنَّ أباها نَهْشَلٌ أو مُجَاشع
فعلى هذه القراءة بالرفع وهي أبْينُ وأصحّ معنى أي وزلزلوا حتى الرسول يقول أي حتى هذه حاله، لأن القول إنما كان عن الزلزلة غير منقطع منها والنصب على الغاية ليس فيه هذا المعنى، والوجه الآخر في الرفع في غير الآية سرتُ أدخُلُها على أن يكونَ السير قد مضى والدخول الآن، وحكى سيبويه مَرِضَ حتّى ما يَرجونَهُ ومثله: سِرتُ حتّى أدخُلُها لا أمنَعُ. {مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ} رفع بالابتداء على قول سيبويه وعلى قول أبي العباس رفع بفعله أي مَتَى يقع نصر الله {أَلاۤ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ} اسم ان وخبرها ويجوز في غير القرآن إن نصر الله قريباً أي مكاناً قريباً والقريب لا تُثَنّيه العرب ولا تجمعهُ ولا تؤنّثُهُ في هذا المعنى قال عز وجل {إنّ رحمةَ اللهِ قريبٌ من المُحْسِنِينَ} وقال الشاعر:
لهُ الويلُ إنْ أمسَى ولا أمُّ هاشِمٍ * قَرِيبٌ ولا بسباسة ابنةُ يَشْكُرا
فإن قلتَ: فلانٌ قريبٌ، ثَنّيتَ وجمعت فقلت: قَرِيبونَ وأقْرِباء أو قُرباء.
{ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَٱلأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ }
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ..} [215]
وإنْ خَفّفتَ الهمزة ألقيتَ حركتَها على السين فَفتحتَها وحذفتَ الهمزة فقلت: يَسَلُونَكَ. {مَاذَا يُنْفِقُونَ} "ما" في موضع رفع بالابتداء و "ذا" الخبر وهو بمعنى الذي وحذفت الياء لطول الاسم أي ما الذي ينفقونه وإن شئتَ كانت "ما" في موضع نصب بينفقون و "ذا" مع "ما" بمنزلة شيء واحد. {قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ} "ما" في موضع نصب بأنفقتم وكذا وما تنفقوا وهو شرط والجواب {فَلِلْوَالِدَيْنِ} وكذا {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}.
{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }
{كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ..} [216]
اسم ما لم يسم فاعله {وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ} ابتداء وخبر.
{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلۤـٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأُوْلۤـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ..} [217]
وفي قراءة عبدالله {عَن قِتَالٍ فِيهِ} وقراءة عكرمة {عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قَتْلٍ فِيهِ} بغير ألف وكذا. {قل قَتْلٌ فيه كبيرٌ} وقرأ الأعرج {ويَسألونَكَ} بالواو {عن الشهرِ الحرامِ قتالِ فيه} قال أبو جعفر: الخفض عند البصريين على بدل الاشتمال، وقال الكسائي: هو مخفوضٌ على التكرير أي عن قتال فيه، وقال الفراء: هو مخفوض على نِيّة ["عن"، وقال أبو عبيدة: هو مخفوض] على الجوار. قال أبو جعفر: لا يجوز أن يعرب شيء على الجوار في كتاب الله عز وجل ولا في شيء من الكلام وانما الجوار غلط وانما وقع في شيء شاذ وهو قولهم، هذا جُحْرُ ضبٍ خربٍ. والدليل على أنه غلط قول العرب في التثنية: هذانِ جُحرا ضبٍ خربان، وانما هذا بمنزلة الاقواء ولا يحْمَلُ شيء من كتاب الله عز وجل على هذا، ولا يكون إلاّ بأفصحِ اللغات وأصَحّها، ولا يجوز اضمار "عن"، والقول فيه أنه بدل، وأنشد سيبويه:
فما كانَ قَيسٌ هُلْكُهُ هُلْكَ واحدٍ * ولكنّهُ بنيَانُ قَومٍ تَهَدّمَا
فأما قتالٌ فيه بالرفع فغامض في العربية. والمعنى فيه يسألونك عن الشهر الحرام أجائز قتالٌ فيه فقوله: "يَسْأَلُونَكَ" يدلّ على الاستفهام كما قال:
أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ ومِيضَهُ * كلمعِ اليَدينِ في حَبيٍ مُكلَّلٍ
فالمعنى أتَرى برقاً فَحذْفَ ألف الاستفهام لأن الألف التي في اصاح بدل منها وتدل عليها وان كانت حرف النداء وكما قال:
* تَروحُ من الحيّ أم تَبْتكِرْ *
والمعنى أتروح فحذف الألف لأن أمْ تدلّ عليها. {قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} ابتداء وخبر {وَصَدٌّ} ابتداء {عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ} خفض بعن {وَكُفْرٌ بِهِ} عطف على صدّ {وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ} عطف على سبيلِ الله {وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ} عطف على صدّ وخبر الابتداء {أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ} و {وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ} ابتداء وخبر أي أعظم إثماً من القتال في الشهر الحرام، وقيل: في المسجد الحرام عطف على الشهر أي ويسألونك عن المسجد فقال تعالى واخراجُ أهله منه أكبر عند الله وهذا لا وجهَ له لأن القوم لم يكونوا في شكٍّ من عظيم ما أتى المشركون/ الى 24/ ب المسلمين في اخراجهم من منازلهم بمكة فيحتاجوا الى المسألة عنه هل كان ذلك لهم ومع ذلك فإِنه قول خارج عن قول العلماء لأنهم أجمعوا أنها نزلت في سبب قتل ابن الحضرمي.
{ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلۤـٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
{إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ..} [218]
اسم إن {وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ} عطف عليه {أُوْلۤـٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ} ابتداء وخبر في موضع خبر إنَّ.

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ كَذٰلِكَ يُبيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلآيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ..} [219]
هذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو بن العلاء، وقرأ الكوفيون {كثِيرٌ} واجماعهم على {حوباً كبيراً} يدلّ على أن كبيراً أولى أيضاً فكما يقال: إثم صغير كذا يقال: كبير ولو جاز كثير لقيل: إِثم قليل وأجمعَ المسلمون على قولهم: كبائر وصغائر. {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ} هكذا قرأ أهل الحرمين وأهل الكوفة، وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر وابن أبي اسحاق {قُلِ ٱلْعَفْوُ} بالرفع. قال أبو جعفر: إنْ جعلتَ "ذا" بمعنى الذي كانَ الاختيار الرفع وجاز النصب، وان جعلتَ ما وذا شيئاً واحداً كان الاختيار النصبَ وجاز الرفعُ، وحكى النحويون: ماذا تعلمتَ أنحواً أم شعراً؟ بالنصب والرفع على أنهما جَيدانِ حَسَنانِ إلا أن التفسير في الآية يدلّ على النصب. قال ابن عباس: الفضل، وقال: العفو ما يفضل عن أهلك فمعنى هذا ينفقون العفو، وقال الحسن: المعنى قل أنْفقُوا العفو، وقال أبو جعفر: وقد بَيّنَا {لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ في الدّنيا والآخِرَةِ}.
{ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ ٱلْمُفْسِدَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
{.. قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ..} [220]
ابتداء وخبر {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} شرط وجوابه، والتقدير فهم اخوانكم، ويجوز في غير القرآن فاخْوانكم، والتقدير فَتُخالِطونَ اخوانكم.
{ وَلاَ تَنْكِحُواْ ٱلْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنْكِحُواْ ٱلْمُشِرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ وَٱللَّهُ يَدْعُوۤاْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }
{وَلاَ تَنْكِحُواْ ٱلْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ..} [221]
يقال: نَكَحَ يَنكِحُ إذا وطئ هذا الأصل ثم استُعمِلَ ذلك لمن تزوّجَ ويجوز ولا تُنكِحُوا أي لا تُزَوِجوا بضم التاء ولا تُنكِحُوا المشركين أي ولا تُزَوِّجُوهُمْ، وكل من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو مشرك يدلّ على ذلك القرآن، وسنذكره إن شاء الله في موضعه. {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ} ابتداء وخبر وكذا {أُوْلَـٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ} وكذا {وَٱللَّهُ يَدْعُوۤاْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ} وكذا {وَٱلْمَغْفِرَةُ بِإِذْنِهِ} في قراءة الحسن، وفي قراءة أبي العالية {وَٱلْمَغْفِرَةِ} عطفاً على الجنة.
{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ * نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُمْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّكُمْ مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ }
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ..} [222]
محيض مصدر ومِثلُهُ جاء مجيئاً وقالَ مَقِيلاً {قُلْ هُوَ أَذًى} ابتداء وخبر وأذىً من ذَواتِ الياء. يقال: اذيْتُ به أذىً واذاني وهما آذياني {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ} لم تحذف النون للنصب لأنها علامة التأنيث وقد ذكرناه. {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ} "حَيْثُ" في العربي للموضع فتأوّل قوم هذا على ما يجب في العربية أنه موضع بعينه وهو الفرجُ، وقال قوم: قد بَيّنَ ذلك الموضع بقوله {فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ} [223] فأنَّى شِئْتُم وهو الذي أمر به. وأما قول مجاهد من حيثُ نُهُوا عنه في مَحِيضِهِنَّ فيدلّ على أنه جعل الأمر والنهيَ شيئاً واحداً، وهذا مردود. "أَنَّىٰ" ظرف وحقيقتُهُ: من أينَ شئتم، وقِيلَ: كيفَ شئتُمْ {وَقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُمْ} أي الطاعة ثم حذف المفعول. {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّكُمْ مُّلاَقُوهُ} حذفت النون للاضافة لأنه بمعنى المستقبل. وروى ابنُ عُيَيْنَة عن عمرو بن دينار قال: سمعت سعيد بن جبير يحدّث عن ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يقول: "انكم ملاقو اللهِ حُفاةً عراةً مُشاةً غرلاً" ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم "وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّكُمْ مُّلاَقُوهُ".
{ وَلاَ تَجْعَلُواْ ٱللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ ٱلنَّاسِ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }
{وَلاَ تَجْعَلُواْ ٱللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ..} [224]
نَهيٌ قال ابن عباس يحلف أن لايَصِلَ ذا قرابتِهِ {أَن تَبَرُّواْ} في موضع نصب، وان شئتَ في موضع خفض، وان شئتَ في موضع رفع فالنصب على ثلاث تقديرات منها في تَبَرّوا/ 25/ أ ثم حذف "في" فَتَعدّى الفعل، ومنها كراهة أن تَبرّوا ثم يُحذف ومنها لئلا تبرّوا والخفض في جهة واحدة على قول الخليل والكسائي يكون في أنْ تَبرّوا فأضمرت "في" وخفضتَ بها والرفع بالابتداء وحذفت الخبر، والتقدير أن تبروا وتتقوا وتُصلحوا بَيْنَ الناسِ أولى أو أمثل مِثلُ {طاعةٌ وقولٌ معروفٌ}.
{ لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱلَّلغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ }
{لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱلَّلغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ..} [225]
يقال: لَغَا يَلغُوا ويَلْغَى لَغْواً ولَغِيَ يَلْغَى لِغىً إذا أتى بما لا يُحْتاجُ إليه في الكلام أو بما لا خَيرَ فيه أو بما لا يُلغَى اثمهُ.
{ لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
{لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ..} [226]
أي يحلفون والمصدر إيلاءاً واليّةً وأُلْوَةً وإلْوَةً {تَرَبُّصُ} رفع بالابتداء أو بالصفة {أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} أثبت الهاء لأنه عدد لمذكر وقد ذكرنا علته.
{ وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوۤءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيۤ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوۤاْ إِصْلاَحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِي عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
{وَٱلْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوۤءٍ..} [228]
أثبت الهاء أيضاً لأنه عدد لمذكر، الواحد قَرءٌ، والتقدير عند سيبويه ثلاثة أقراء من قروء لأن قروءاً للكثير عنده، وقد زعم بَعضُهم أن ثلاثة قروء لما كانت بالهاء دلت الهاء على أنها أطْهَارٌ وليست لِحَيْض، قال: ولو كانت حيضاً لكانت ثلاث قروء. وهذا القول خَطأ قبيح لأن الشيء الواحد قد يكون له اسمان مذكر ومؤنث نحوُ دار ومنزل، وهذا بَيّنٌ كثيرٌ، وقد قال الله تعالى {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيۤ أَرْحَامِهِنَّ} قال ابراهيم النخعي: يعني الحيض وهذا من أصحّ قول، وهكذا كلام العرب، والتقدير والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من القروء أي من الحيض، ومحال أن يكون ههنا الطهر لأنه إنما خلق الله جل وعز في أرحامهن الحيض. والولد ولم يَجرِ ههنا للولد ذكر فوجب أن يكونَ الحيضَ ومن الدليل على أنّ القُرْءَ الحَيْضةُ في قول الله جل وعز {ثَلاَثَةَ قُرُوۤءٍ} فقوله تعالى: {فَطَلّقُوهُنّ لعدّتهنّ} والطلاق في الطهر. ولا يخلو قوله جل وعز لعدّتهن من أن يكون معناه قَبلَ عدتهنّ أو بعدها أو معها ومحال أن يكونَ معها أو بَعدها فلما وجبَ أن يكون قبلها وكان الطهر كلّه وقتاً للطلاق وجب أن يكونَ بَعدَهُ وليس بعده إلاّ الحيض، والتقدير في العربية لِيَعْتَدِدْنَ. {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} ابتداء وخبر. وبُعُولةٌ جمع بَعْلٍ والهاء لتأنيث الجماعة.
{ ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَٰنٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ }
{ٱلطَّلاَقُ مَرَّتَانِ..} [229]
ابتداء وخبر، والتقدير عَدَدُ الطلاقِ الذي تُملَكُ مَعَهُ الرجعةُ مرتانِ. {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ} ابتداء والخبر محذوف أي فعليكم امساك بمعروف ويجوز في غير القرآن فامساكاً على المصدر. {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً} أنّ في موضع رفع بيحل {إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ} وقرأ أبو جعفر يزيد ابن القعقاع وحمزة {إِلاَّ أَن يُخَافَآ} بضم الياء وهو اختيار أبي عبَيْد قال: لقوله "فَإِنْ خِفْتُمْ" فجعل الخوف لغيرهما ولم يقلْ: فإن خافا، وفي هذا حُجّةٌ لمن جعل الخلع الى السلطان. قال أبو جعفر: أنا أنكر هذا الاختيار على أبي عُبيدٍ وما علمت في اختياره شيئاً أبعدَ من هذا الحرف لأنه لا يوجب الاعراب ولا اللفظُ ولا المعنَى ما اختاره فأما الاعراب فإنه يُحْتَجُّ له بأنّ عبدالله بن مسعود قرأ {إِلاَّ أَن تَخَافُوا أن لا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ} فهذا في العربية إذا رُدَّ الى ما لم يسم فاعله قيل إلاّ أن يُخَافَ أن لا يقيم حدود اللهِ وأما اللفظ فإن كان على لفظ يخَافَا وجب أن يقال: فإِن خِيفَ وإنْ كان على لفظ فإن خِفْتُمْ وجب أن يقال: إلاّ أنْ تخافوا وأمّا المعنى فإنه يبعدُ أنْ يُقالَ: لا يحلُّ لكم أن تأخذوا مما آتيتموهنَّ شيئاً إلاّ أن يَخَافَ غَيرُكم ولم يقلْ تعالى فلا جُنَاحَ عليكم أن/ 25 ب/ تأخذوا له منها فِديةً فيكون الخلع إلى السلطان، وقد صحَّ عن عمر وعثمان وابن عمر أنهم أجازوا الخَلْع بغير السلطان. وقال القاسم بن محمد "إِلاَّ أَن يَخَافَآ أن لا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ" ما يجب عليهما في الشعرة والصحبة فأما فإن خِفتُم وقبله إلا أن يَخَافَا فهذا مخاطبة الشريعةَ وهو من لطيف كلام العرب أي فإن كنتم كذا فإن خفتم ونظيره {فلا تَعضُلوهُنّ أنْ ينكِحْنَ أزواجهنَّ} لأن الولي يعضل غيره ونظيره {والذينَ يُظاهرون من نسائِهِم} و {أَن يَخَافَآ} في موضع نصب استثناء ليس من الأول "أَلاَّ يُقِيمَا" في موضع نصب أي من أن لا يقيما وبأن لا يقيما وعلى أن لا، فلما حذف الحرف تَعدّى الفعل وقول من قال: يَخَافا بمعنى يُوقنا لا يُعْرَفُ، ولكن يقع النشوز فيقع الخوف من الزيادة "أن لا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ" أكثر العلماء وأهل النظر على أن هذا للمرأة خاصة لأنها التي لا تقيم حدود الله في نشوزها وهذا معروف في كلام العرب بَيّنْ في المعقول ولو أن رجلاً وامرأة اجتمعا فصلّى الرجل ولم تُصَلّ المرأة لقلتَ ما صلّيا وهذا لا يكون إلا في النفي خاصة. {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِ} يقال: إِنما الجناح على الزوج فكيف قال عليهما؟ فالجواب أنه قد كان يجوز أنْ يحظر عليهما أن يفتدي منه فأطلق لها ذلك وأعلمَ أنه لا اثم عليهما جميعاً، وقال الفراء: قد يجوز أن يكون فلا جناح عليهما للزوج وحده مثل {يَخرجُ منهما اللؤلؤ والمرجانُ} {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ} في موضع جزم بالشرط فلذلك حذفت منه الألف، والجواب {فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ}.
{ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }
{فَإِنْ طَلَّقَهَا..} [230]
أي فإن طلقها الثالثة {فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ} أي من بعد الثالة {حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} وبَيّنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ النكاح ها هنا الجِماع وكذلك أصله في اللغة.
{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَاتِ ٱللَّهِ هُزُواً وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ ٱلْكِتَابِ وَٱلْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }
{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ..} [231]
في إذا معنى الشرط فلذلك تحتاج الى جواب، والجواب {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً} مفعول من أجله أي من أجل الضرار {لِّتَعْتَدُواْ} نصب باضمار أنْ {وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ آيَاتِ ٱللَّهِ هُزُواً} مفعولان.
{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُمْ بِٱلْمَعْرُوفِ ذٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }

اعراب آيات سورة ( البقرة ){ وَٱلْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ وَعلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }
{وَٱلْوَالِدَاتُ..} [233]
ابتداء {يُرْضِعْنَ} في موضع الخبر و فعل المولود رَضِعَ يَرضَعُ فهو راضع {حَوْلَيْنِ} ظرف زمان ولا يجوز أن يكون الفعل في أحدهما. هذا قول سيبويه. وقرأ مجاهد وحميد بن قيس وابن محيصن {لِمَنْ أَرَادَ أَن تَتِمَّ ٱلرَّضَاعَةُ} بفتح التاء الأولى ورفع الرضاعة بعدها. قال أبو جعفر: ويجوز "مَنْ أَرَادَ أَن يَتِمَّ ٱلرَّضَاعَةُ" بالياء لأن الرَّضاعة والرِّضاع واحد ولا يعرف البصريون: الرضاعة الا بفتح الراء والرضاع الا بكسر الراء مثل القتال، وحكَى الكوفيون كسر الراء مع الهاء وفتحها بغير هاء وقد قرأ أبو رجاء وكان فصيحاً {لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ} وقرأ {لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ} بفتح التاء. {لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} في موضع جزم بالنهي وفُتِحَت الراء لالتقاء الساكنين ويجوز كسرُها وهي قراءة، وقرأ أبو عمرو {لاَ تُضَآرُّ} جعله خبراً بمعنى النهي وهذا مَجاز والأول حقيقة. وروى أبان عن عاصم {لا تُضَارِرْ والدةٌ} وهذه لغة أهل الحجاز. قال أحمد بن يحيى: يجوز أن يكون تقدير "لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ" لا تضارَرْ ثم أدغم. قال أبو جعفر: لا تضارَّ والدةٌ اسم ما لم يُسَمَّ فاعله إذا كان التقدير لا تُضارَرُ وإن كان التقدير لا تُضارِر كانت رفعاً بفعلها. {وَلاَ مَوْلُودٌ} عطف عليها بالواو ولا توكيد {وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ} رفع بالابتداء أو الصفة/ 26 أ/ {وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوۤاْ أَوْلاَدَكُمْ} التقدير في العربية وإن أردتم أن تسترضعوا أجنبيةً لأولادكم وحُذِفَت اللام لأنه يَتَعدَّى الى مفعولين أحدهما بحرف وأنشد سيبويه:
أَمرتُكَ الخَيرَ فافعَلْ ما أُمِرتَ بِهِ * فَقَد تَركتُكَ ذا مَالٍ وذا نَشَبِ
{ وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }
{وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً..} [234]
يقال أينَ خبر "ٱلَّذِينَ" ففيه أقوال قال الأخفش سعيد: التقدير والذين يُتَوفّونَ منكم ويذرون أزواجاً يتربّصْنَ بأنفسِهنّ بعدَهُمْ أو بعدَ مَوتِهِم ثم حذف هذا كما يُحذَفُ شيء كثير وقال الكسائي: في التقدير يتربّصُ أزواجهم كما قال جل وعز {والذينَ اتّخذُوا مسجداً ضراراً وكفراً -لا تقم فيه أبداً} أي لا تقم في مسجدهم وقال الفراء: إذا ذكرت اسماء ثم ذكرت أسماء مضافة إليها فيها معنى الخبر وكان الاعتماد في الخبر على الثاني أخبر عن الثاني وترك الأول. قال أبو اسحاق: هذا خطأ لا يجوز أن يُبْتَدأ باسم ولا يُحَدّثُ عنه. قال أبو جعفر: ومن أحسن ما قيل فيها قول أبي العباس محمد بن يزيد قال: التقدير والذين يُتَوفّونَ منكم ويذَرُونَ أزواجاً أزواجهم يَتَربّصْنَ بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً ثم حَذفَ كما قال الشاعر:
وما الدهرُ إلاّ تارتان فَمِنْهُما * أموتُ وأُخرَى ابتَغِي العيشَ أكدحُ
وفيها قول رابع يكون التقدير وأزواجُ الذين يُتَوفّونَ منكم وقد ذكرنا وعشراً.
{ وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِيۤ أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُوۤاْ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَابُ أَجَلَهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ }
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ..} [235]
خِطْبَةُ وخِطْبٌ واحد. والخُطْبةُ ما كان لها أول وآخر، وكذا ما كان على فُعْلَة نَحو الأكلَة والضُغْطَة. {أَوْ أَكْنَنتُمْ} يقال: أكنَنْتُ الشيء إذا أخفيتَهُ في نَفسِكَ، وكَنَنْتُهُ: صُنتَهُ ومنه {كأنهنّ بَيْضٌ مكنونٌ} هذه أفصح اللغات. {وَلَـٰكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً} أي على سِر حذف الحرف لأنه مما يتعدَّى إلى مفعولين أحدهما بحرف، ويجوز أن يكون في موضع الحال. {إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} استثناء ليس من الأول {وَلاَ تَعْزِمُوۤاْ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَابُ أَجَلَهُ} أي على عقدةِ النكاحِ ثم حذف "على" كما تقدّم وحَكَى سيبويه: ضُرِبَ فلانٌ الظهرَ والبَطنَ أي "على" قال سيبويه: والحذف في هذه الأشياء لا يقاس. قال أبو جعفر: ويجوز أنْ يكون المعنى ولا تعقدوا عقدة النكاح لأن معنى تعقدوا وتَعزِموا واحد ويقال: تَعزُمُوا.

لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ }
{.. وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ..} [236]
ويقرأ {قَدَرُهُ} وأجاز الفراء: قَدَرهُ قال أبو جعفر: حَكَى أكثر أهل اللغة أن قَدْراً أو قَدَراً بمعنى واحد، وقال بعضهم: القَدْر بالتسكين الوُسْعُ. يقال فلانٌ ينفق على قَدْرِهِ أي على وُسْعِهِ. وأكثر ما يُستَعْمَلُ القَدَرُ بالتحريك للشيء إذا كان مساوياً للشيء. يقال: هذا على قَدَرِ هذا. فأما النصب فلان معنى مَتّعُوهُنّ وأعطُوهُن واحد. {مَتَاعاً} مصدر ويجوز أن يكونَ حالاً أي قَدْرُهُ في هذه الحال.
{ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوۤاْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَلاَ تَنسَوُاْ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }
{.. فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ..} [237]
أي فعليكم، ويجوز النصب في غير القرآن أي فأدّوا نِصفَ ما فرضتم ويقال: نُصْفٌ ونَصْفٌ بمعنى نِصف {لاَّ أَن يَعْفُونَ} في موضع نصب بأن وعلامة النصب فيه مُطّرحة لأنه مبني وقد ذكرنا نظيره، إلاّ أنا نزيده شرحاً فقول سيبويه: إنه انما بُني لِمَا زادُوا فيه ولأنه مضارع للماضي، والماضي مَبنيّ فَبُنيَ كما يُبْنى الماضي ومَثّلَ هذا سيبويه بأن الأفعال أُعرِبَتْ لأنها مضارعة للاسماء والفعل بالفعل أولى من الفعل بالاسم، وهذا مما يُسْتَحْسَنُ من قول سيبويه. وقال الكوفيون: كان سبيلُه أن يُحذَفَ منه النون ولكنها علامة فلو حُذِفَتْ لذهب المعنى، وقال محمد بن يزيد: اعتلَّ هذا الفعل من ثلاثِ جهاتٍ والشيءُ إذا اعتلّ من ثلاثِ جهات بُنِيَ منها أنهُ فعل وأنه / 26 ب/ لجمع وأنه لمؤنث. قال أبو جعفر: وسمعت أبا اسحاق يُسأَلُ عن هذا فقال: هو غلط من قول أبي العباس: لأن لو سَمّينا امرأةً بفرعون لم نبنه. {أَوْ يَعْفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ} معطوف {وَأَن تَعْفُوۤاْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} ابتداء وخبر والأصل يَعقُو واسكنت الواو الأولى لِثِقَلِ الحركةِ فيها ثم حذِفَتْ لالتقاء الساكنين. {وَلاَ تَنسَوُاْ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} قال طاووس: إصطناع المعروف. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا ضمة هذه الواو في {اشترُوا الضَّلالَةَ}.
{حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وٱلصَّلَٰوةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُواْ للَّهِ قَٰنِتِينَ }
{حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَاتِ وٱلصَّلاَةِ ٱلْوُسْطَىٰ..} [238]
قد ذكرناه، ونزيد شرحاً. قرأ الرؤاسي {حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَاتِ وٱلصَّلاَةِ ٱلْوُسْطَىٰ} بالنصب أي والزَمُوا الصلاةَ الوسطى وفي حرف ابن مسعود {وٱلصَّلاَةِ ٱلْوُسْطَىٰ}، وروي عن ابن عباس "والصلاةِ الوسطى صلاةِ العصر". وهذه القراءة على التفسير لأنها زيادة في المصحف، والحديث المرويّ في القراءة والكتابة "حَافِظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاةِ العصرِ" لا يوجب أن يكون الوسطى خلاف العصر كما أنّ قوله عز وجل {فيهما فاكهة ونخلٌ ورمانٌ} أن يكون النخل والرمان خلافَ الفاكهة كما قال الشاعر:
النّازِلُونَ بِكُلّ مُعْتَركٍ * والطّيِّيونَ مَعَاقِدَ الأزُرِ
ليس الطيِبونَ فيه خلافَ النازلينَ، وحكى سيبويه: مررت بزيدٍ أخيكَ وصديقكَ. والصديق هو الأخ. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا احتجاج من قال: إن الصلاة الوسطى العصر لأنها بين الصلاتين من صلاةِ النهار وصلاتَينِ من صلاةِ الليل وأجودُ من هذا الاحتجاج أن يكونَ قِيلَ لها: الوسطى لأنها بين صلاتين إحداهما أولُ ما فُرِضَ والأخرَى الثالثة مما فرض وحَجّةُ من قال: انها الصبح أنها بين صلاتين من صلاةِ النهارِ وصلاتين من صلاةِ الليل وحجة من قال: انها الظهر أنها في وسط النهارِ وقال قوم: هي العشاء الآخرة وقال قوم: هي المغرب لأنها بين صلاتين من النهار وصلاتين من الليل. {وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ} منصوب على الحال وقد بينا معناه.

{ فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ }
{فَإنْ خِفْتُمْ..} [239]
شرط، وجوابه ما قلنا {فَرِجَالاً} نصب على الحال أي فصلّوا رجالاً، والمعنى فإن خفتم أن تقوموا لله قانتين فصلّوا مشاة أو ركباناً. قال أبو جعفر: يقال: راجِلٌ ورَجْلانٌ ورَجُل بمعنى واحد وفي الجمع لغات يقال: رجّالة رجال مِثلُ صَاحب وصِحَاب كما قال:
* وقَالَ صِحَابي قد شَأونَكَ فاطْلُبِ *
ويجوز أن يكونَ رِجال جمع رَجْل بمعنى راجل، ويقال في الجمع: رُجّال مِثلُ كاتِب وكُتّاب، ويقال: رَجْل مِثلُ تاجر وتَجْر، ويقال: راجِلِ ورِجْلَة ورَجْلَة اسم للجمع، وكذا رُجال مُخفّف ويقال: رُجَالَى ورَجَالَى ورَجْلَى جمع رَجْلان. {فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ} أي فقوموا للهِ قانتين.
{ وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيۤ أَنْفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
{وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ..} [240]
الذين في موضع رفع إن شئتَ بالابتداء، والتقدير يوصون وَصيّةً. والمعنى ليُوصُوا وصيّةً، وإن شئت كان الذين رفعاً باضمارِ فعلٍ أي يُوصّي الذينَ يُتَوفَّونَ منكم وصيّة، وفي الرفع وجه ثالث أي وفِيما فرض عليكم الذي يُتَوفَّون منكم ويَذَرُونَ أزواجاً يُوصُون وَصيّةً لأزواجِهِم والذينَ مَبنيّ على حالٍ واحدة لأنه لا تتمّ الا بصلةٍ ويقال: الّذونَ في موضع الرفع ومن قرأ {وَصِيّةٌ} بالرفع فتقديره والذين يُتَوفّون منكم عليهم وصِيّةٌ لأزواجِهِم، {مَّتَاعاً} مصدر عند الأخفش وعند أبي العباس أي ذوي متاع {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} في
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://el00m.yoo7.com
viper boy
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الهواية :
الهواية :
الهواية :
علم الدولة والجنسية : مصرى
ص * المهنة :
ذكر عدد المساهمات : 19
نقاط : 73
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 24/01/1996
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
العمر : 21
الموقع : http://el00m.yoo7.com/
العمل/الترفيه : طالب

مُساهمةموضوع: رد: اعراب سورة البقرة من 202الى 248   الخميس ديسمبر 10, 2009 4:11 pm

الـــــــــــــــــــــــــــف شـــــــــــــكـــــــــــــــــر عــــلـــــــي الـــــــــــــــــمــــــــوضــــــــوع
الـــــــــــــــــــــــــف شـــــكــــــــر عـــــــــــــلي الـــــــــــــــــــمـــــوضــــــــــــوع
الــــــــــــــــف شـــــــــــكـــــــــر عــــــــلـــــــــي الــــــمــــوضـــــوع
الــــــــــــف شــــــــكـــــر عــــــلـــــــــــي الـــمــــوضـــوع
الـــــــف شــــــكــــر عــــــــلــــــي الــمـــوضــوع
الـــف شـــــكر عــــــلـــــي الـمـوضــوع
الـف شـكـر عـلـي الـمـوضـوع
الف شكر علي الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://el00m.yoo7.com/
EGY__BASHA
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الهواية :
الهواية :
الهواية :
علم الدولة والجنسية : مصرى
ص * المهنة :
ذكر عدد المساهمات : 64
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 01/10/1994
تاريخ التسجيل : 05/12/2009
العمر : 23
الموقع : مجهول هههههههههه
العمل/الترفيه : طالب

مُساهمةموضوع: رد: اعراب سورة البقرة من 202الى 248   الأحد ديسمبر 27, 2009 2:20 pm

الـــــــــــــــــــــــــــف شـــــــــــــكـــــــــــــــــر عــــلـــــــي الـــــــــــــــــمــــــــوضــــــــوع
الـــــــــــــــــــــــــف شـــــكــــــــر عـــــــــــــلي الـــــــــــــــــــمـــــوضــــــــــــوع
الــــــــــــــــف شـــــــــــكـــــــــر عــــــــلـــــــــي الــــــمــــوضـــــوع
الــــــــــــف شــــــــكـــــر عــــــلـــــــــــي الـــمــــوضـــوع
الـــــــف شــــــكــــر عــــــــلــــــي الــمـــوضــوع
الـــف شـــــكر عــــــلـــــي الـمـوضــوع
الـف شـكـر عـلـي الـمـوضـوع
الف شكر علي الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اعراب سورة البقرة من 202الى 248
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات علوم دوت كوم :: القسم الإسلامى :: إعراب القرآن-
انتقل الى: