منتديات علوم دوت كوم
أهلا بك عزيزى الزائر الرجاء التسجيل أو الدخول اذا كنت عضو مسجل من قبل

منتديات علوم دوت كوم

منتدى شامل خاص بجميع العلوم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اعراب سورة البقرة من الآية 135 الى 201

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الهواية :
الهواية :
الهواية :
علم الدولة والجنسية : مصرى
ص * المهنة :
ذكر عدد المساهمات : 97
نقاط : 827
السٌّمعَة : 3
تاريخ الميلاد : 19/08/1995
تاريخ التسجيل : 30/11/2009
العمر : 22
الموقع : http://el00m.yoo7.com
العمل/الترفيه : طالب

مُساهمةموضوع: اعراب سورة البقرة من الآية 135 الى 201   الجمعة ديسمبر 04, 2009 2:28 pm

اعراب آيات سورة ( البقرة ) من الآية (135 : 201 )

{ وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ }
{وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً..} [135]
جَمعُ هائدٍ، ويجوز أنْ يكون مصدراً بمعنى ذَوى هُودٍ كما يقال: قومٌ عدلٌ ورضىً. {تَهْتَدُواْ} جواب الأمر. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا "قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ" في الكتاب الذي قبل هذا. قال أبو إسحاق: {حَنِيفاً} منصوب على الحال. قال علي بن سليمان هذا خطأ لا يجوز: جاءني غلامُ هندٍ مسرعةً ولكنه منصوب على أعني وقال غيره: المعنى بل نتبعُ ابراهيمَ في هذه الحال.
{ قُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }
{.. وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا..} [136]
في موضع خفض أي والذي أنزل إِلينا واسم ما لم يُسَمَّ فاعله مضمر في أنزل.
{ فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ ٱللَّهُ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }
{فَسَيَكْفِيكَهُمُ..} [137]
الكاف والهاء والميم في موضع نصب مفعولان، ويجوز في غير القرآن فَسيكفيكَ إِياهم، وكذا الفعل إِذا تَعدّى إِلى المفعول الاول قَوِي فجاز أن يأتي في الثاني منفصلاً.

{ صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ }
{صِبْغَةَ ٱللَّهِ..} [138]
قال الاخفش: أي دين الله قال: وهي بدلٌ من ملّةِ. قال أبو جعفر: وهو قول حَسَنٌ لأن أمر الله جل وعز ونَهيُهُ ودلائله مخالطة للمعقول كما يخالطُ الصبَغُ الثوبَ.
{ قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ }
{قُلْ أَتُحَآجُّونَنَا فِي اللَّهِ..} [139]
جاز اجتماع حَرفين من جنس واحد متحركين لأن الثاني كالمنفصل، وقرأ ابن مُحَيْصنٍ 18/ أ {قُلْ أَتُحَآجُّونّا} مدغماً، وهذا جائز إِلاّ أنه مخالف للسواد وقد جمع أيضاً بين ساكنين وجاز ذلك لأن الأول حرفُ مَدٍّ ولينٍ، ويجوز أن تدغم ويُومَأ إِلى الفتحة كما قرئ {لا تأمنَّا} باشمام الضمة، ويجوز "أتُحاجُّونَا" بحذف النون الثانية كما قرأ نافع {فَبِمَ تَبشِرونِ}.
{ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَـاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ ٱللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ ٱللَّهِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }
قالوا: قرأ الكسائي {أَمْ تَقُولُونَ..} [140] بالتاء، وهي قراءة حسنة لأن الكلام متسقٌ أي أتحاجوننا أم تقولون، والقراءة بالياء من كلامين وتكون "أم" بمعنى "بَلْ". قال الاخفش: كما تقول: إِنها لاَبِلٌ أم شاءٌ . وكسرت "إِنّ" لأن الكلام مَحْكِيٌّ والاسباط من ولَدِ يعقوب بمنزلة القبائل من ولدِ إسماعيل {هُوداً} خبر كان وخبر "إِنّ" في الجملة ويجوز في غير القرآن رفع هود على خبر "إنّ" وتكون كان ملغاة، تم الجزء الاول من كتاب "اعراب القرآن" والحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي محمد وعلى آله الكرام الأبرار وسلم.
{ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل للَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }
قال أبو جعفر أحمد بن محمد بن اسماعيل في قوله عز وجل:
{سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ..} [142]
جَمعُ سفيهِ والنساء سفايه {مَا وَلاَّهُمْ} "ما" اسم تام في موضع رفع بالابتداء وولاّهم في موضع الخبر.
{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ }
{جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً..} [143]
مفعولان. قال القُتَبي: إنما قيل للخير وسط لأن الغُلو والتقصير مذمومان، وخيرُ الأمور أوساطُها. قال أبو اسحاق: العرب تشبِّه القبيلة بالوادي والقاع وخير الوادي وسطه وكذا خير القبيلة وسطها، وقيل: سبيلُ الجليل والرئيسِ أنْ لا يكون طرفاً وأن يكون متوسّطاً فلهذا قِيلَ للفاضل: وسط. {لِّتَكُونُواْ} لام كي أي لأن تكونوا {شُهَدَآءَ} خبر ويكون عطفاً. وقرأ الزهريّ {إِلاَّ لِيُعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ} "مَنْ" في موضع رفع على هذه القراءة لأنها اسم ما لم يُسمَّ فاعلهُ. وجَمْعُ قِبلةٍ في التكسير قِبَلُ وفي التسليم قِبلات، ويجوز أن تبدلَ من الكسرة فتحة، ويجوز أن تحذفَ السكرة، {وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً} الفراء يذهب إلى أنّ "إن" واللام بمعنى "ما" و "إِلاَ"، والبصريون يقولونَ : هي "إن" الثقيلةُ خُفِّفتْ فَصلح الفعل بَعدها ولزمتها اللام لئلاّ تُشبِه "إِن" التي بمعنى "ما" قال الاخفش: أي وان كانت القبلة لكبيرةً {لَرَءُوفٌ} على وزن فَعُول والكوفيون يقرءون {لرؤُوفٌ}، وحكى الكسائي أن لغة بني أسد لَرأفٌ على فَعْل.
{ قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }
{.. شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ..} [144]
ظرف مكان كما تقول: تلقاءَهُ وجهَتَهُ وانتصبَ الظرفُ لأنه فضلةٌ بمنزلة المفعول به، وأيضاً فان الفعل واقع فيه.

{ وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ ٱلظَّالِمِينَ }
{وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ..} [145]
لأنهم كفروا وقد تَبَيّنُوا الحق فليس تنفعهم الآيات. قال الاخفش والفراء: أجيبت "إِنْ" بجوابِ "لو" لأن المعنَى ولو أتَيتَ الذينَ أوتُو الكتابَ بكُلِ آيةٍ {مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ} وكذا تجاب "لو" بجواب "إن" تقول: لو أحسَنْتَ أُحسن إِليك ومثله {ولئِنْ أرسَلْنا ريحاً فرأوهُ مُصْفَرّاً لَظَلُّوا} أي لو أرسلنا ريحاً، قال أبو جعفر: هذا أبو جعفر: هذا القول خطأ على مذهب سيبويه وهو الحق، لأن مَعنَى "إِنْ" خِلافُ مَعنَى "لو" يعني أنّ معنى إنْ يجب بها الشيء لوجوب غيره تقول: إنْ أكرمتني أكرمتُكَ ومعنى "لو" أنه يمتنع بها الشيء لامتناع غيره فلا تدخل واحدة منهما على الأخرى. والمعنى ولئِنْ أتيت الذين أُوتُوا الكتاب بكل آية لا يتبعُون قِبلَتِكَ. وقال سيبويه: المعنى ولئن أرسلنا ريحاً فرأوه مصفراً لِيَظلنَّ.
{ ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
{ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ..} [146]
ابتداء {يَعْرِفُونَهُ} في موضع أي يعرفونَ التحويل أو يعرفونَ النبي صلى الله عليه وسلم.
{ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ }
{ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ..} [147]
رفع بالابتداء أو على/ 18ب/ اضمار ابتداء وَرُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ {ٱلْحَقَّ} منصوباً أي يعلمون الحق فأما الذي في "الأنبياء" {الحقَّ فهم معرضون} فلا نعلم أحداً قرأه إلاّ منصوباً والفرق الذي بَينهما أنّ الذي في سورة البقرة مبتدأ آيةٍ والذي في سورة الأنبياء ليس كذلك.
{ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَٱسْتَبِقُواْ ٱلْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا..} [148]
الهاء والألف مفعول أول والمفعول الثاني محذوف أي هو مولّيها وَجْهَهُ أو نفسَهُ والمعنى هو مولٍّ نحوها وجهَهُ والعرب تَحذِفُ من كلِّ وبعضٍ فيقولون كلٌ مُنْطِلقٌ: أي كل رجل والتقدير ولكلِّ أمةٍ وأهل ملة. {فَٱسْتَبِقُواْ ٱلْخَيْرَاتِ} أمرٌ أي بَادِرُوا ما أمركُم اللهُ جل وعز بِهِ مِن استقبالِ شَطْرَ البيتِ الحرامِ.
{ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }
{لِئَلاَّ..} [150]
وان شئتَ خَفّفتَ الهمزة {يكونَ} نصب بأنْ، وإِنْ شئتَ قلتَ: تكون لتأنيث الحجةِ وهذا متعلقٌ بما تقدم من الاحتجاج عليهم. {إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ} في موضع نصب استثناء ليس من الاول كما تقول العرب: ما نَفعَ إلاّ ما ضَرَّ وما زادَ إلاّ ما نَقصَ {وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ} قال الأخفش: هو معطوف على لِئلاَّ يكون أي ولأنْ أتمَّ نِعْمتِي عليكم.
{ كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنْكُمْ يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ }
{كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ..} [151]
قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناه والكاف في موضع نصب أي لَعلَّكم تهتدونَ اهتداءاً مِثلَ ما أرسلنا ويجوز أنْ يكونَ التقدير ولأتم نعمتي عليكم إِيماناً مثلَ ما أرسلنا، ويجوز أن تكونَ الكاف في موضع نصب على الحال أي ولأتم نعمتى عليكم في هذه الحال ويجوز أن يكون التقدير: فاذكُروني ذِكراً مثلَ ما و "ما" في موضع خفض بالكاف وأرسلنا صِلتُها. {يَتْلُو} فعلٌ مُسْتقبلٌ والاصل فيه ضم الواو إلاَّ الضمَة مستثقلة وقبلها أيضاً ضمة فحُذِفَتْ وهو في موضع نصب نعت لرسول {وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ} عطف عليه.
{ فَٱذْكُرُونِيۤ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ }
{فَٱذْكُرُونِيۤ} [152]
أمرٌ {ۤ أَذْكُرْكُمْ} فيه معنى المجازاة فلذلك جُزِمَ. {وَلاَ تَكْفُرُونِ} نهى فلذلك حُذِفَتْ منه النون وحذفت الياء لأنه رأس آية واثباتُها حَسَنٌ في غير القرآن.
{ يَآأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلاَةِ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ }
{يَآأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ..} [153]
أي عن المعاصي. قال أبو جعفر: وقد ذكرناه.



وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ ٱللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ }
{وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ ٱللَّهِ أَمْوَاتٌ..} [154]
على إضمار مبتدأ وكذلك {بَلْ أَحْيَاءٌ}.
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ ٱلأَمَوَالِ وَٱلأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ ٱلصَّابِرِينَ }
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ..} [155]
هذه الواو مفتوحة عند سيبويه لالتقاء الساكنين وقال غيره: لمّا ضمت الى النون صارت بمنزلة خَمسةَ عَشَرَ.
{ ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا للَّهِ وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ }
{ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ..} [156]
نعت للصابرين {قَالُواْ إِنَّا للَّهِ}. قال الكسائي: إنْ شِئتَ كسرتَ الألفَ لاسْتعمالِهَا وكثرتِهَا، وقال الفراء: وإنما كُسِرت النون في "إِنَّا للَّهِ" لكثرةِ استعمالهم إيّاها. قال أبو جعفر: أمَّا قولُ الفراء فغلطٌ قبيحٌ لأَنَّ النون لا تُكْسَرُ ولا يكون ما قبل الألف أبداً مكسوراً ولا مضموماً وأما قول الكسائي: فيجوز على أنه يريدُ أنّ الألفَ مُمَالةٌ الى الكسرة وأما على أنْ تُكْسَرِ فمحالٌ لأن الألفَ لا تُحَرّكُ البتَةَ وإنما أميلت الألف في "إِنَّا للَّهِ" لِكسرةِ اللامِ في لله ولو قُلتَ: إنّا لزَيدِ شاكرونَ، لم يَجُز إِمالةُ الأَلف لأنها في حرفٍ آخر وجاز ذلك في إنا لله لأنه لمّا كثُر صار الشَيئانِ بمنزلةِ شَيءٍ واحدٍ، وإنْ شئتَ فَخَّمْتَ. والأصل إنّنا حُذِفَتْ إحدى النونينِ تخفيفاً، وكذا {وَإِنَّـآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
{ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ }
{أُولَـٰئِكَ..} [157]
مبتدأ والخبر {عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ} {وَرَحْمَةٌ} عطف على صلوات {وَأُولَـٰئِكَ} مبتدأ و {هُمُ} ابتداء ثان و {ٱلْمُهْتَدُونَ} خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول، وإِن شئتَ كانت "هُمُ" زائدةً توكيداً و "ٱلْمُهْتَدُونَ" الخبر.

{ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }
{إِنَّ ٱلصَّفَا..} [158]
اسم "إنّ" والألف منقلبة من واو {وَٱلْمَرْوَةَ} عطف على الصفا {مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ} الخبر مُشتق من شعرت به وهمز لأنه فعائل لا أصل للياء في الحركة فأُبدل منها همزة {فَمَنْ} 19/ أ في موضع رفع بالابتداء و {حَجَّ} في موضع جزم بالشرط، وجوابه وخبر الابتداء {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} والأصل: يتطوف ثم أدغمت التاء في الطاء، وحُكِي {أَن يُطَوَّفَ بِهِمَا} على التكثير، ورُوي عن ابن عباس {أن يَطّافَ} والأصلِ أيضاً يتطاف أدغِمَت التاء في الطاء. قال أبو جعفر: ولا نعلم أحداً قرأ: "أن يَطُوفَ بهما" {وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ ٱللَّهَ} فعلٌ ماضٍ في موضع جزم بالشرط وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وهي حَسَنةٌ لأنه لا علّةَ فيها، وقراءة أهل الكوفةِ إلاّ عاصماً {وَمَن يَطَوَّعَ خَيْراً} والأصل يتطوع أدعمت التاء في الطاء {فَإِنَّ ٱللَّهَ} اسم إنّ {شَاكِرٌ} خبره {عَلِيمٌ} نعت لشاكر. وإنْ شئتَ كان خبراً بعد خبر.
{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللاَّعِنُونَ }
{إِنَّ ٱلَّذِينَ..} [159]
اسم "إنّ" وقرأ طلحةُ بنُ مُصرِفٍ {مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ} بمعنى بَيّنه الله {أُولَـٰئِكَ} مبتدأ {يَلعَنُهُمُ ٱللَّهُ} في موضع الخبر والجملة خبر "إنّ" ولعنه وطرده أي باعده من رحمته كما قال:
ذَعَرتُ بهِ القَطا ونَفيْتُ عنهُ * مَقَامَ الذِّئبِ كالرجُل اللّعِينِ
قال أبو جعفر: وقد بَيّنا معنى "وَيَلْعَنُهُمُ ٱللاَّعِنُونَ" لأن للقائل أن يقول: أهل دينهم لا يلعنونهم ومن أحسن ما قِيلَ فيه أنّ أهلَ دِينهم يلعنون على الحقيقة لأنهم يلعنونَ الظالمينَ وهم من الظالمين.
{ إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
{إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ..} [160] نصب بالاستثناء.

{ إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ٱللَّهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ }

{إِن الَّذِينَ كَفَرُوا..} [161]
اسم "إنّ" {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ٱللَّهِ} الخبر، وقرأ الحسن {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ٱللَّهِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ وَٱلنَّاسُ أَجْمَعونَ} وهذا معطوف على الموضع كما تقول: عجبتُ مِن قيامِ زيدٍ وعَمْرٌو لأن موضع "زيدٍ" موضعُ رفع والمعنى من أنْ قامَ زيد والمعنى أولئِكَ عليهم أنْ يلعَنهم الله والملائكةُ والناسُ أجمعونَ.

{ خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ }

{خَالِدِينَ فِيهَا..} [162] حال.

{ إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِي تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَاحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

{إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ..} [164]
{لآيَاتٍ} في موضع نصب اسم إِنّ.
{ إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفِ ٱللَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِي تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَاحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }
{إِنَّ فِي خَلْقِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ..} [164]
{لآيَاتٍ} في موضع نصب اسم إِنّ.
{ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ للَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ }
{وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَاداً..} [165]
"مَنْ" في موضع رفع بالابتداء و "يَتَّخِذُ" على اللفظ، ويجوز في غير القرآن يتخذون {يُحِبُّونَهُمْ} على المعنى، ويجوز في غير القرآن يحبّهم وهو في موضع نصب على الحال من المضمر الذي في يَتّخذ، وإن شئت كان نعتاً لأنداد، وإن شئت كان في موضع رفع نعتاً لمن على أنّ مَنْ نكرة كما قال:
فكفى بنا فَضلاً على مَنْ غَيرِنَا * حُبُّ النبيّ مُحمدٍ إيّانا
{وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ} ابتداء وخبر {حُبّاً} على البيان {وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ} بالياء قراءة أهل مكة وأهل الكوفة وأبي عمرو وهي اختيار أبي عبيد، وقرأ أهل المدينة وأهل الشام {وَلَوْ تَرَى ٱلَّذِينَ} بالتاء وفي الآية اشكال وحذف زعم أبو عبيد أنه اختار القراءة بالياء لأنه يُروى في التفسير أنّ المعنى لو يرى الذين ظلموا في الدنيا عذاب الآخرة لَعَلموا أن القوة لله. قال أبو جعفر: رُوِي عن محمد بن يزيد أنه قال: هذا التفسير الذي جاء به أبو عبيد بعيد وليست عبارته فيه بالجيدة لأنه يُقَدِرُ ولو يَرى الذين ظلموا العذابَ وكأنه جعله مشكوكاً فيه، وقد أوجبه الله عز وجل. ولكن التقدير وهو قول أبي الحسن الأخفش سعيد. ولو يرى الذين ظلموا أنّ القوة لله، ويرى بمعنى يعلم أي لو يعلمون حقيقة قوة الله فيرى واقعة على "أن"، وجواب "لو" محذوف أي لَتبيّنُوا ضرر اتخاذهم الآلهة، كما قال {ولو ترى إذ وُقِفُوا على النار} {ولو ترى إذ وقِفُوا على ربهم} ولم يأت للو جواب. قال الزهري وقتادة: الاضمار أشدُّ للوعيد. قال أبو جعفر: ومن قرأ {ولو تَرى} بالتاء كان "ٱلَّذِينَ" مفعولين عنده وحَذفَ أيضاً جواب "لو" و {أنّ} في موضع نصب أي لأن القوة لِله وأنشدَ سيبويه:
وأغفِرُ عَوراءَ الكريمِ ادّخارهُ * وأعرِضُ عن شَتْمِ اللئِيمِ تكرّما
أي لادخاره، وأجاز الفراء أن تكونَ/ 19 ب/ "أنّ" في موضع نصب على اضمار الرؤية ومن كسر فقرأ {أَنَّ ٱلْقُوَّةَ للَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ} جعلها استئنافاً {جَمِيعاً} نصب على الحال {وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ} عطف على أنّ الأولى.
{ إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلأَسْبَابُ }
{إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ..} [166]
ضمت الهمزة في اتبعوا اتباعاً للتاء وضمت التاء الثانية لتدل على أنه لما لم يُسَمّ فاعله فإن قيل: سبيل ما لم يسم فاعله أنْ يُضَمَّ أوله للدلالة فكيف ضُمَّ الثالث هذا للدلالة فالجواب أنّ سبيل فعل ما لم يُسَمَّ فاعله أن يضم أولُ متحركاتِهِ فلما كانت التاء الأولى ساكنة اجتُلِبَت لها الهمزة وحُرّكَت الثانية لأنها أول المتحركات. {وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ} ضُمّت الواو لالتقاء الساكنين.

{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ }
{.. لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً..} [167]
"أنّ" في موضع رفع أي لو وقع ذلك {فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} جواب التمني {كَمَا} الكاف في موضع نصف أي تبرؤوا كما، ويجوز أن يكونَ نصباً على الحال {كَذَلِكَ} الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك، ويجوز أنْ تكونَ في موضع نصب نعتاً لمصدر محذوف أي رؤيةً كذلك {يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَالَهُمْ} مفعولان {حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ} نصب على الحال.
{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }
{يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً..} [168]
نعت لمفعول أي شيئاً حلالاً أو أكلاً حلالاً. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا {خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ}.
{ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِٱلسُّوۤءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
{.. وَأَن تَقُولُواْ..} [169]
في موضع خفض عطفاً على قوله {بِٱلسُّوۤءِ وَٱلْفَحْشَآءِ}.

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ }
{.. أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ..} [170]
فتحت الواو لأنها واو عطف.
{ وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ }
{وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ..} [171]
مبتدأ، وخبره {كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنْعِقُ} قال أبو جعفر: وقد تَقَصّينا معناه. {بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً} نصب بيسمع {وَنِدَآءً} عطف عليه. {صُمٌّ} أي هم صُمّ.
{ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ ٱللَّهِ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاۤ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ..} [173]
نصب بحرّمَ و "ما" كافة، ويجوز أنْ تَجْعَلَها بمعنى الذي وترفع الميتة والدم ولحم الخنزير. {فَمَنِ ٱضْطُرَّ} ضمت النون لالتقاء الساكنين وأتبعت الضمة الضمة، ويجوز الكسر على أصل التقاء الساكنين، وقرأ أبو جعفر {فَمَنِ ٱضْطِرَّ} بكسر الطاء لأنّ الأصل اضطُرِرَ فلما ادغِمَ ألقى حركة الراء على الطاء ويجوز فمن اضُّرَّ لمّا لم يَجُز أن يُدغِم الضاد في الطاء أدغَم الطاء في الضاد، ويجوز أنْ تقلب الضاد طاء من غير إدغام ثم تدغم الطاء في الطاء فتقول: فمن اطّر وهذا في غير القرآن، {غَيْرَ بَاغٍ} "غَيْرَ" نصب على الحال، والأصل باغيٍ استثقلت الحركة في الياء فَسكنتْ والتنوين ساكن فَحُذِفَت الياء لسكونها وسكون التنوين وكانت أولى بالحذف لأن التنوين علامة وقبل الياء ما يدلّ عليها وكذا ولا عادٍ.

{ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَابِ..} [174]
اسم "إنّ" والخبر {أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ ٱلنَّارَ}.
{ لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ وَٱلْكِتَابِ وَٱلنَّبِيِّينَ وَآتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلاةَ وَآتَى ٱلزَّكَاةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَٱلصَّابِرِينَ فِي ٱلْبَأْسَآءِ وٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ }
{لَّيْسَ ٱلْبِرُّ..} [177]
اسم ليس والخبر {أَن تُوَلُّواْ} وقرأ الكوفيون {لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ} جعلوا "أنْ" في موضع رفع والأول بغير تقديم ولا تأخير وفي قراءة أبيّ وابن مسعود {لَّيْسَ ٱلْبِرُّ بأَن تُوَلُّواْ} فلا يجوز في البر هاهنا إلاّ الرفع {وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ} وقرأ الكوفيون {وَلَـٰكِنِ ٱلْبِرُّ} رفع بالابتداء {مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ} الخبر، وفيه ثلاثة أقوال: يكون التقدير ولكنِ البرُّ برٌّ من آمَنَ بالله ثم حذف كما قال:
* فانما هِي إقبالٌ وإدْبَارُ *
أي ذات إِقبال، ويجوز أنْ يكونَ التقدير ولكنْ ذو البرّ من آمَنَ بالله ويجوز أنْ يكونَ البِرُّ بمعنى البار والبرّ كما يقال: رجلٌ عَدْلٌ، وفي الآية إِشكال من جهة الاعراب لأن بعد هذا {وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَٱلصَّابِرِينَ} فيه خمسة أقوال: يكون و "ٱلْمُوفُونَ" رفعا عطفاً على "من"، و "ٱلصَّابِرِينَ" على المدح أي وأعني الصابرين، ويكون و "ٱلْمُوفُونَ" رفعاً بمعنى: وهم الموفونَ مدحاً للمضمرينَ و "ٱلصَّابِرِينَ" عطفاً على ذوي القُربى، ويكون و "ٱلْمُوفُونَ" رفعاً على وهم الموفونَ و "ٱلصَّابِرِينَ" بمعنى وأعني الصابرين فهذه ثلاثة أجوبة لا مطْعَنَ فيها من جهة/ 20أ/ الاعراب موجودة في كلام العرب وأنشد سيبويه:
لاَ يَبْعَدنْ قَومِي الذينَ هُمُ * سُمُّ العُداةِ وآفةُ الجُزْرِ
النّازلينَ بِكُلِّ مُعْتَركٍ * والطيبونَ مَعَاقِدَ الأُزرِ
وإِن شئتَ قلت: النازلونَ والطيبينَ، وإن شئت رفعتهما جميعاً، ويجوز نصبهما. قال الكسائي: يجوز أن يكونَ و "ٱلْمُوفُونَ" نسقاً على "من" و "ٱلصَّابِرِينَ" نسقاً على "ذَوِي ٱلْقُرْبَىٰ". قال أبو جعفر: وهذا القول خطأ وغلط بَيِّنٌ لأنك إذا نصبتَ والصابرين ونَسقتَهُ على ذَوِي القربى دَخَلَ في صلةِ "مَنْ" فقد نسقت على "مَنْ" من قَبْلِ أن تَتمَّ الصلة وفرقتَ بينَ الصلةِ والموصولِ بالمعطوف، والجواب الخامسِ: أن يكونَ و "ٱلْمُوفُونَ" عطفاً على المضمر الذي في آمَنَ "ٱلصَّابِرِينَ" عطفاً على "ذَوِي ٱلْقُرْبَىٰ" قال الكسائي: وفي قراءة عبد الله {الموفينَ وٱلصَّابِرِينَ} قال أبو جعفر: يكونان منسوقَيْنِ على ذوي القُربَى وعلى المدح. قال الفراء: وفي قراءة عبد الله في "النساء" {والمقيمونَ الصلاة والمؤتونَ الزكاة}.
{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِي ٱلْقَتْلَى ٱلْحُرُّ بِالْحُرِّ وَٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وَٱلأُنثَىٰ بِٱلأُنْثَىٰ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَٱتِّبَاعٌ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ }
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ..} [178]
اسم ما لم يُسَمّ فاعله {فِي ٱلْقَتْلَى} لم يتبيّن فيه الاعراب لأنّ فيه ألفَ التأنيث وجيءَ بها لتأنيثِ الجماعةِ {ٱلْحُرُّ بِالْحُرِّ} ابتداء وخبر {وَٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وَٱلأُنثَىٰ بِٱلأُنْثَىٰ} نسق عليه {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ} شرط والجواب {فَٱتِّبَاعٌ بِٱلْمَعْرُوفِ} وهو رفع بالابتداء، والتقدير فعليه اتباعٌ بالمعروف ويجوز في غير القرآن فاتّباعاً وأداءاً يجعلهما مصدرين {ذٰلِكَ تَخْفِيفٌ} ابتداء وخبر.

{ وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَٰوةٌ يٰأُولِي ٱلأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
{وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَاةٌ..} [179]
رفع بالابتداء. وقراءة أبيّ وأبي الجوزاء {وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَصِ} شاذة والظاهر دلّ على غيرها. قال الله عز وجل "كُتِبَ عليكم القِصاص في القَتْلى" فدلّ بعضُ الكلام على بعض والتفسير على القِصاصِ. رَوَى سفيانُ الثوري عن السدّيّ عن أبي مالك "وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَاةٌ" قال: ان لا يقتل بعضكم بعضاً ثم قال: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} حُذِفَ المفعول لعلم السامع. روى الليث عن ربيعة في قوله {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} محارمَكُم وما نَهيتُ بعضكم فيهِ عن بعض.
{ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَٱلأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ }
{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ..} [180]
في الكلام تقدير واو العطف المعنى وكُتِبَ عليكم ومثله في بعض الأقوال {لا يَصْلاها إلاّ الاشقَى الذِي كَذَّب وتَولّى} أي ولا يصلاها. {أَحَدَكُمُ} مفعول و {ٱلْمَوْتُ} فاعل {إِن تَرَكَ خَيْراً} شرط، وفي جوابه قولان: قال الأخفش سعيد: التقدير فالوصيّة ثم حذف الفاء كما قال:
مَن يَفْعَلِ الحَسَناتِ الله يَشْكُرها * والشرّ بالشّرِ عِنْدَ الله مِثْلانِ
والجواب الآخر أنّ الماضي يجوز أن يكون جوابه قَبله وبَعدَه فيكون التقدير الوصية للوالدين والأقربين إنْ تركَ خيراً فإنْ حذفت الفاء فالوصية رفع بالابتداء وإن لم تقدر الفاء جاز أنْ ترفَعَها أيضاً بالابتداء وأن ترفعها على أنها اسم ما لم يُسَمّ فاعله أي كتب عليكم الوصية. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا في الآية أقوالاً منها أنْ تكونَ منسوخة بالفرض ومنها أن تكونَ على الندب على الوصية. قال أبو جعفر: والقول أنه لا يجوز أنْ يكونَ شيء من هذا على الندب إلاّ بدليل وقد قِيل: أنها منسوخة بالحديث "لا وصيةَ لوارثٍ". {حَقّاً} مصدر، ويجوز في غير القرآن "حَقٌّ" بمعنى ذلك حق.
{ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }
{فَمَن بَدَّلَهُ..} [181]
شرط، وجوابه {فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} و "ما" كافة لأنّ عن العمل و "إِثْمُهُ" رفع بالابتداء "عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ" في موضع الخبر.

{ فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
{فَمَنْ خَافَ..} [182]
شرط، والأصل خَوفَ وقُلِبت الواو ألفاً لِتحرّكها وتَحرّك ما قبلها. وأهل الكوفة يُميلونَ "خافَ" ليدلّوا على الكسرة من فَعِلْتُ {مِن مُّوصٍ} ومن مُوصٍّ والتخفيف أبْينُ لأن أكثر النحويين يقول: مُوصّ للتكثير وقد يجوز أنْ يكون مثل كرّمَ وأكرم {جَنَفاً} من جَنَف يَجنُفُ إذا جازَ والاسم منه جَنَفٌ وجانف {فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ} عطف على خاف والكناية عن الورثة/ 20ب/ ولم يَجْرِ لهم ذِكرٌ لأنه قد عُرِفَ المعنى وجواب الشرط {فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ}.
{ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
{يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ..} [183]
اسم ما لم يُسَمَّ فاعله {كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} الكاف في موضع نصب من ثلاث جهاتٍ: يجوز أن يكونَ نعتاً لمصدر من كُتِبَ أى كُتِبَ عليكم الصّيامُ كتباً كما، ويجوز أن يكونَ التقدير كُتب عليكم الصيام صوماً كما، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال أي كُتِب عليكم الصيامُ مشبهاً كما كُتِب على الذين من قبلكم، ويجوز أن يكونَ في موضع رفع نعتاً للصيام وما للصيام وما بيانُهُ "ٱلَّذِينَ آمَنُواْ" و "ما" في موضعِ خفض وصلتها كُتِبَ على الذينَ من قَبلِكُم والضمير في كُتِبَ يَعودُ على "ما".
{ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }
{أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ..} [184]
قال الأخفش: "أَيَّاماً" نصبٌ بالصيام أي كُتِبَ عليكم أن تصوموا أياماً معدوداتِ، وقال الفراء: هي نصبٌ بِكُتِبَ لأن فعل ما لم يُسَمَّ فاعله إذا رفعتَ بعده اسماً نصبتَ الآخر. وفي الآية شيء لطيف غامض من النحو يقال: لا يجيز النحويون: هذا صارفٌ ظريف زيداً وكيف يجوز أن تنصب "أَيَّاماً" بالصيامِ إذا كانت الكاف نعتاً للصيام؟ فالجواب أنك إِذا جعلت أياماً مفعولةً لم يَجْز هذا، وإنْ جَعلتَها ظرفاً جاز لأن الظروف تَعملُ فيها المعاني، وزعم أحمد بن يحيى: أنّ ذلك لا يجوز البَتَّة وإنْ جعلتَ الكاف في موضع نصب بِكُتِبَ لم يجز لأنك تفرق بين الصيامِ وبين ما عَمِلَ فيه بما لم يَعْمَلْ فيه وإن جعلت الكاف في موضع نصب بالصيام ونصبت أياماً بالصيام فلا اختلاف فيه إنّهُ جيدٌ بالغ {مَّعْدُودَاتٍ} نعت لأيام إلاّ أن التاء كسرت عند البصريين لأنه جمع مُسلّم، وعندَ الكوفيين لأنها غير أصلية. {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً} شرط بمن أي فمن كان منكم مريضاً في هذه الأيام {فَعِدَّةٌ} رفع بالابتداء، والخبر عليه حذفت. قال الكسائي: ويجوز فَعِدّةً أي فَلْيُصمْ عِدّة {منْ أَيَّامٍ أُخَرَ} لم تنصرف "أُخَر" عند سيبويه لأنها معدولة عن الألف واللام لأن سبيل فُعَل من هذا الباب أنْ يأتي بالألف واللام نحو الكُبَر والفُضَل. قال الكسائي: هي معدولة أخْر كما تقول: حمراء وحُمْر فلذلك لم تنصرف، وقيل: مُنِعَتْ من الصرف لأنها على وزن جُمَع. ويقال: إنما يقال يوم آخر ولا يقال: أخْرى وأُخْر إنما هي جمع أخرى ففي هذا جوابان: أحدهما أنّ نعت الأيام يكون مؤنثاً فلذلك نُعِتَتْ بأخَرَ، والجواب الآخر أن يكونَ أُخَر جمع أخْرى كأنه أيام أخْرى ثم كُثرتْ فقيل أيام أُخَر. {وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} والأصل يُطْوِقُونَهُ، وقد قرئ به فَقُلِبَت حركة الواو على الطاء فانقلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها، وقرأ ابن عباس {يُطَوَّقُونَهُ} فَصَحّت الواو لأنه ليس قبلها كسرة، ويقرأ {يَطّوَّقُونَهُ} والأصل {يَتَطّوّقُونَهُ} ثم أدغِمَت التاء في الطاء. والقراءة المُجْمَعُ عليها {يُطِيقُونَهُ} وأصحُّ ما فيها أنّ الآية منسوخة كما ذكرناه. فأما يُطَيَّقُونَهُ وتَطَّيَّقُونَهُ فلا يجوز لأن الواو لا تُقلَبُ ياءً إلا لعلّة. {فِدْيَةٌ طَعَامُ مَساكِينَ} هذه قراءة أهل المدينة وابن عامر رواها عنه عبيد الله عن نافع، وقرأ أبو عمرو والكسائي وحمزة {وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} وهذا اختيار أبي عُبَيْدٍ وزعم أنه اختاره لأن معناه لكل يوم اطعام واحدٍ منهم فالواحد مترجم عن الجميع وليس الجميع بمترجمٍ عن الواحد. قال أبو جعفر: وهذا مردودٌ من كلام أبي عبيد لأن هذا إنّما يُعْرفُ بالدلالة فقد عُلِمَ أنّ معنى وعلى الذين يُطِيقُونَهُ فدية طعامِ مساكين أنّ لِكلِّ يومٍ مسكيناً/ 21أ/ فالاختيار هذه القراءة لِيردَ جمعاً على جمع. واختار أبو عبيد أن يُقْرأ "فدْيةٌ طعام مسكينٍ" قال: لان الطعام هو الفدية. قال أبو جعفر: لا يجوز أن يكون الطعام نعتاً لأنه جوهر ولكنه يجوز على البدل وأبين منه أنْ يُقرأ {فديةُ طعامِ} بالاضافة لأن فدية مبهمة تقع للطعام وغيره فصار مثل قولك: هذا ثوبُ خزٍّ. {فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ} شرط وجوابه {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} ابتداء وخبر أي فالصوم خير لكم.


{ شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
{شَهْرُ رَمَضَانَ..} [185]
حُكِيَتْ فيه ستة أوجه {شَهْرُ رَمَضَانَ} قراءة العامة، وقرأ مجاهد وشَهر ابن حوشب {شَهرَ رَمَضَانَ} بالنصب وحُكِي عن الحسن وأبي عمرو ادغام الراء في الراء وهذا لا يجوز لئلا يجتمع ساكنان، والقراءة الرابعة الاخفاء والوجه الخامس أنْ تقلبَ حَرَكَةَ الراء على الهاء فتضم الهاء، وهذا قولُ الكوفيين كما قال امروء القيس:
فَمَنْ كانَ يَنْسَانا وحُسنَ بَلائِنا * فليسَ بِنَا سِينَا على حالةٍ بَكُرْ
ويجوز "شَهَر رمضَانَ" من جهتين: احداهما على قراءة من نصب فقلب حركة الراء على الهاء، والأخرى على لغة من قال لَحْم ولَحَم ونَهْر ونَهَرَ "شَهرُ رمضانَ" رفع بالابتداء وخبره {ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ} ويجوز أن يكونَ شهرُ مرفوعاً على اضمار ابتداء، والتقدير المفترض عليكم صومهُ شهرُ رمضانَ أو ذلك شهرُ رمضانَ أو الصوم او الايامِ. ورمضانُ لا ينصرف لأن النون فيه زائدة. ونصبُ شهر رمضان شاذّ وقد قِيلَ فيه أقوال: قال الكسائي: المعنى كُتِبَ عليكم الصيام وأن تَصُومُوا شهرَ رمضانَ. قال الفراء: أي كُتِبَ عليكم الصيام أي أن تَصُومُوا شهرَ رمضانَ. قال أبو جعفر: لا يجوز أن تنصب شهرَ رمضانَ بتصوموا لأنه يدخل في الصلة ثم يُفَرقُ بَينَ الصلةِ والموصول وكذا إن نَصَبْتَهُ بالصيام، ولكن يجوز أن تنصبَهُ على الاغراء أي الزموا شهرَ رمضانَ وصوموا شهرَ رمضانَ. وهذا بعيد أيضاً لأنه لم يتقدم ذِكر الشهر فَيُغرى به. {هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ} في موضع نصب على الحال من القرآن والقرآن اسم ما لم يُسَمَّ فاعله {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} يقال: ما الفائدة في هذا والحاضر والمسافر يشهدانِ الشهر؟ فالجواب أن الشهر ليس بمفعول وإنما هو ظرف زمان والتقدير فمن شَهِدَ منكم المصر في الشهر، وجواب آخر أن يكون التقدير فمن شهد منكم الشهر غير مسافرٍ ولا مريضٍ {فَلْيَصُمْهُ} وقرأ الحسن {فَلِيَصُمْهُ} وكان يكسر لام الأمر كانت مبتدأةً أو كانَ قَبلَها شيء وهو الأصل ومَنْ أسكن حذفَ الكسرة لأنها ثقيلة. {وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ} اسم "كان" فيها مضمر "ومَرِيضاً" خبره "أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ" عطف أي أو مسافراً {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ} واليُسْرُ واليُسُرُ لغتان وكذا العُسْرُ والعُسُرُ {وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ} فيه خمسة أقوال. قال الأخفش: هو معطوف أي ويريد ولتكملوا العدة كما قال: {يُرِيدونَ لِيُطفِئوا نور الله بأفواهِهِم}، وقال غيره: يريد الله هذا التخفيف لِتُكملوا العدة، وقِيلَ الواو مقحمة، وقال الفراء: المعنى ولتكملوا العِدّةَ فَعَل هذا. قال أبو جعفر: وهذا قولٌ حَسَنٌ ومِثْلُهُ {وكذلِكَ نُرِي إبراهيمَ مَلكوتَ السمواتِ والأرضِ وليكون من المُوقِنينَ} أي وليكونَ من الموقنين فعلنا ذلك، والقول الخامس ذكره أبو اسحاق ابراهيم بن السري قال: هو محمول على المعنى والتقدير فَعَلَ الله ذلك لِيُسهّلَ عليكم ولِتُكملُوا العدة. قال: ومثله ما أنشده سيبويه:
بادَتْ وغَيّر آيَهُنَّ معَ البِلى * إلاّ رواكِدَ جَمرهنَّ هَبَاءُ
ومُشجَّجٌ أما سواءُ قَذالِهِ * فبدا وغير سَارَه المِعْزاءُ
لأن معنى: بادت إلاّ رواكد بها رواكدُ فكأنه/ 21 ب/ قال: وبها مُشجَّج أو ثَمَّ مُشَجّج، وقرأ الحسن وقتادة والعاصمان والاعرج {وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ} واختار الكسائي {وَلِتُكْمِلُواْ} لقوله {اليوم أكملت لكم دِينكم}. قال أبو جعفر: هما لغتان بمعنى واحد كما قال {فمهّلِ الكافرينَ أمْهِلْهُم رويداً} ولا يجوز ولتكملُوا باسكان اللام والفرق بين هذا وبين ما تقدم أن التقدير ولأن تُكْمِلُوا العدة فلا يجوز حذف أنْ والكسرة {وَلِتُكَبِّرُواْ} عطف عليه.

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ }
{.. فَإِنِّي قَرِيبٌ..} [186]
خبر انّ، {أُجِيبُ} خبر بَعدَ خبر حكى سيبويه: هذا حلوٌ حامضٌ. ويجوز أن يكونَ نعتاً ومستأنفاً. {فَلْيَسْتَجِيبُواْ} لام أمر وكذا {وَلْيُؤْمِنُواْ} وجزمتْ لامُ الأمرِ لأنها تجعل الفعل مستقبلاً لا غير فأشبَهتْ إنْ التي للشرط، وقِيل: لأنها لا تَقَعُ إلاّ على الفعل.

{ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَٱلآنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّليْلِ وَلاَ تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَٰكِفُونَ فِي ٱلْمَسَٰجِدِ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }
{أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ..} [187]
اسم ما لم يُسَمّ فاعله. قال أبو اسحاق: "ٱلرَّفَثُ" كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة. {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ} ابتداء وخبر وشدّدَتِ النون من هُنّ لأنها بمنزلة الميم والواو في المذكر. {عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ} فُتِحَتْ أنْ بعلم. {فَٱلآنَ بَاشِرُوهُنَّ} قد ذكرناه وهو اباحة. {وَٱبْتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ} عطف عليه وكذا {وَكُلُواْ وَٱشْرَبُواْ} {فَلاَ تَقْرَبُوهَا} جزم بالنهي والكلام في "لا" كالكلام في لام الأمر. قال الكسائي: فلا تقربوها قُرباناً.


{ وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ ٱلنَّاسِ بِٱلإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }

{وَلاَ تَأْكُلُوۤاْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِٱلْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ..} [188]
عطف على تأكلوا، وفي قراءة أبيّ {ولا تُدْلُواْ} ويجوز أن يكون ولا تدلُوا جواب النهي بالواو كما قال:
لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتَأتيَ مِثْلَه * عَارٌ عَليكَ إذا فَعَلْتَ عَظِيمُ
{بِهَا} الهاء تعود على الأموال أي ترشوا بها أو تخاصمُوا من أجلها فكأنكم قد أدليتم بها ويجوز أن تكونَ الهاء تعود على الحجة وان لم يتقدم لها ذكر كما يقال: أدلَى بحجته. "أَمْوَالَكُمْ" إضافة الجنس أي الأموال التي لكم.

{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ وَأْتُواْ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَٱتَّقُو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://el00m.yoo7.com
viper boy
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الهواية :
الهواية :
الهواية :
علم الدولة والجنسية : مصرى
ص * المهنة :
ذكر عدد المساهمات : 19
نقاط : 73
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 24/01/1996
تاريخ التسجيل : 01/12/2009
العمر : 21
الموقع : http://el00m.yoo7.com/
العمل/الترفيه : طالب

مُساهمةموضوع: رد: اعراب سورة البقرة من الآية 135 الى 201   الخميس ديسمبر 10, 2009 4:12 pm

الـــــــــــــــــــــــــــف شـــــــــــــكـــــــــــــــــر عــــلـــــــي الـــــــــــــــــمــــــــوضــــــــوع
الـــــــــــــــــــــــــف شـــــكــــــــر عـــــــــــــلي الـــــــــــــــــــمـــــوضــــــــــــوع
الــــــــــــــــف شـــــــــــكـــــــــر عــــــــلـــــــــي الــــــمــــوضـــــوع
الــــــــــــف شــــــــكـــــر عــــــلـــــــــــي الـــمــــوضـــوع
الـــــــف شــــــكــــر عــــــــلــــــي الــمـــوضــوع
الـــف شـــــكر عــــــلـــــي الـمـوضــوع
الـف شـكـر عـلـي الـمـوضـوع
الف شكر علي الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://el00m.yoo7.com/
EGY__BASHA
المشرف العام
المشرف العام
avatar

الهواية :
الهواية :
الهواية :
علم الدولة والجنسية : مصرى
ص * المهنة :
ذكر عدد المساهمات : 64
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 01/10/1994
تاريخ التسجيل : 05/12/2009
العمر : 23
الموقع : مجهول هههههههههه
العمل/الترفيه : طالب

مُساهمةموضوع: رد: اعراب سورة البقرة من الآية 135 الى 201   الأحد ديسمبر 27, 2009 2:20 pm

الـــــــــــــــــــــــــــف شـــــــــــــكـــــــــــــــــر عــــلـــــــي الـــــــــــــــــمــــــــوضــــــــوع
الـــــــــــــــــــــــــف شـــــكــــــــر عـــــــــــــلي الـــــــــــــــــــمـــــوضــــــــــــوع
الــــــــــــــــف شـــــــــــكـــــــــر عــــــــلـــــــــي الــــــمــــوضـــــوع
الــــــــــــف شــــــــكـــــر عــــــلـــــــــــي الـــمــــوضـــوع
الـــــــف شــــــكــــر عــــــــلــــــي الــمـــوضــوع
الـــف شـــــكر عــــــلـــــي الـمـوضــوع
الـف شـكـر عـلـي الـمـوضـوع
الف شكر علي الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اعراب سورة البقرة من الآية 135 الى 201
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات علوم دوت كوم :: القسم الإسلامى :: إعراب القرآن-
انتقل الى: